|
إن اللـه أمرنـي بحُبِّـك000 "
" وأنبأني أنه يُحبك000
حديث شريف
*************
المقداد بن عمرو حالف في الجاهلية ( الأسود بن عبد يغوث
) فتبناه ، فصار يدعى
المقداد بن الأسود حتى إذا نزلت الآية الكريمة التي تنسخ التبني ، نُسِبَ
لأبيه (عمرو
بن سعد )، وكان المقداد من المبكرين بالإسلام ، وسابع سبعة جاهروا بإسلامهم
حاملا
حظه من أذى المشركين ، وقال عنه الصحابة :( أوَّل من عدا به فرسه في سبيل
الله
المقداد بن الأسود )000وكان حسن الإسلام ليصبح أهلا لأن يقول عنه الرسول -صلى
الله عليه وسلم- :( إن اللـه أمرنـي بحُبِّـك وأنبأني أنه يُحبك )000
****************
|
غزوة بدر
استشار النبي -صلى الله عليه وسلم- أصحابه في
استعدادهم لقتال قريش ، فقام أبو بكر الصديق فقال وأحسن ، ثم قام
عمر بن الخطاب فقال وأحسن ، ثم قام المقداد بن عمرو فقال :( يا
رسول الله ، امض لما أراك الله فنحن معك ، والله لا نقول كما قالت
بنو إسرائيل لموسى :(* اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنـتا قاعدون *)
0 ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون ، فوالذي بعثك
بالحق لو سرت بنا الى بَرْك الغِمـاد لجالدنا معك من دونـه حتى
تبلغه )000فقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم- خيرا ودعا
له000وكان فرسان المسلمين يومئذ ثلاثة لا غير ( المقداد بن عمرو )
، ( مرثد بن أبي مرثد ) ، ( الزبير بن العوام ) ، بينما كان بقية
المجاهدين مشاة أو راكبين إبلا000
|
الإمارة
ولاّه الرسول -صلى الله عليه وسلم- إحدى
الإمارات يوما ، فلما رجع سأله النبي :( كيف وجدت الإمارة
؟)000فأجاب :( لقد جَعَلتني أنظر الى نفسي كما لو كنت فوق
الناس ، وهم جميعا دوني ، والذي بعثك بالحق ، لاأتأمرَّن
على اثنين بعد اليوم أبداً )000
|
حكمته
لقد كان المقداد دائب التغني
بحديث سمعه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :(
إن السعيدَ لَمَن جُنِّبَ الفِتن )000ومن مظاهر
حكمته طول أناته في الحكم على الرجال وحكمه الأخير
على الرجال يبقيه الى لحظة الموت ، ليتأكد أن هذا
الذي يريد أن يحكم عليه لن يطرأ عليه أي تغيير000
ومن حكمته الموقـف التالي الذي يرويه أحد الرجال
فيقول : جلسنا إلى المقداد يوما ، فمرَّ به رجـل
فقال مُخاطبا المقداد :( طوبى لهاتيـن العينيـن
اللتين رَأَتَا رسـول الله -صلى الله عليه وسلم-
والله لَوَدِدْنا أنَّا رأينا ما رأيت وشهدنا ما
شهدت )000فأقبل عليه المقداد وقال :( ما يَحْمِل
أحدكم على أن يتمَنّى مشهداً غَيَّبَه الله عنه ،
لا يدري لو شهدَه كيف كان يصير فيه ؟؟ والله لقد
عاصَرَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقوامٌ
كَبَّهُمُ الله عز وجل على مناخِرِهم في جهنم ،
أوَلاَ تحمدون الله الذي جَنَّبّكم مثل بلائهم ،
وأخرجكم مؤمنين بربكم وبنبيكم )000
عودة الى الصفحة الرئيسة
|
|
|
|