|
أبو جابر
رضي الله عنه
===================
|
|
"
ابكوه أو لا تبكوه فان الملائكة لتظله بأجنحتها "
حديث شريف
******************
هو عبدالله بن عمرو بن حرام الأنصاري السُّلَمي الخزري ، أحد السبعيـن
الذين
بايعوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- بيعة العقبة الثانية ، جعله الرسول
الكريم
نقيبا على قومه من بني سلمة ولما عاد الى المدينة وضع نفسه وماله في خدمـة
الاسلام وصاحب رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ليلا نهارا بعد هجرته
الى المدينة000
******************** |
|
الخزيرة
أمر عبد الله بخزيرة فصُنِعَت ، ثم أمر ابنه جابر فحملها
إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال له :( ما هذا يا جابر ؟ ألحمٌ ذا
؟)000قال :( لا يا رسول الله ، ولكن أبي أمر بخزيرة فصنعتها ثم أمرني
فحملتها )000قال :( ضعها )000فأتى جابر أباه فقال له :( ما قال لك رسول
الله ؟)000قال جابر :( قال لي : ما هذا يا جابر ألحم ؟)000قال عبد الله :(
إني أرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو أحسِبُ يشتهي اللحم )000فقام
إلى داجن فذبحها ، ثم أمر بها فشُويَت ، ثم أمر جابر فأتى بها ، فقال رسـول
اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- :( جزاكم الله معشرَ الأنصار خيراً ، ولا سيما
آل عمرو بن حرام وسعد بن عبادة )000
|
|
احساس الشهادة
في غزوة أحد سنة ( 3 هـ ) ، غمره احساسا رائعا بأنه لن
يعود ، فدعا ابنه جابر بن عبدالله وقال له :( اني لا أراني الا مقتولا في
هذه الغزوة ، بل لعلي سأكون أول شهدائها من المسلمين ، واني والله ، لا أدع
أحدا بعدي أحب الي منك بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وان علي دينا
فاقض عني ديني ، واستوص باخوتك خيرا )000
|
|
أحد والشهادة
وفي غزوة أحد ، دارت معركة قوية بين المسلمين والمشركين
، كاد أن يكون النصر للمسلمين لولا انكشاف ظهرهم ، عندما انشغل الرماة بجمع
الغنائم ، ففاجأهم العدو بهجوم خاطف حول النصر الى هزيمة 000 ولما ذهب
المسلمون بعد المعركة ينظرون شهدائهم ، ذهب جابر بن عبدالله يبحث عن أبيه ،
حتى وجده شهيدا ، وقد مثل به المشركون000
ووقف جابر وبعض أهله يبكون الشهيد عبدالله بن عمرو بن حرام يقول جابر :(
لمّا قُتِل أبي يوم أحد جعلتُ أكشف الثوبَ عن وجهه وأبكي ، وجعل أصحاب
رسـول اللـه -صلى اللـه عليه وسلم- ينهوني و النبي -صلى اللـه عليه وسلم-
لا ينهاني ، وجعلت عمتي فاطمة بنت عمرو تبكي عليه ، فقال النبي -صلى الله
عليه وسلم- :( ابكوه أو لا تبكوه فان الملائكة لتظله بأجنحتها )000
|
|
الدفن
وعندما جاء دور عبدالله ليدفن نادى الرسول -صلى الله
عليه وسلم- :( ادفنوا عبدالله بن عمرو وعمرو بن الجموح في قبر واحد ،
فانهما كانا في الدنيا متحابين ، متصافيين )000فكُفِّنا في كفنٍ واحد في
قبرٍ واحد000
الرسول ينبأ بشغف أبوجابر للشهادة
كان حبه-رضي الله عنه- بل شغفه للموت في سبيل الله منتهى أطماحه وأمانيه ،
ولقد أنبأ رسول الله-صلى الله عليه وسلم- عنه فيما بعد نبأ عظيم يصور شغفه
بالشهادة ، فقال -عليه الصلاة و السلام- لولده جابر يوما :( يا جابر : ما
كلم الله أحدا قط الا من وراء حجاب ، ولقد كلم كفاحا -أي مواجهة- 000
فقال له :( يا عبدي ، سلني أعطيك )000
فقال :( يا رب ، أسألك أن تردني الى الدنيا ، لأقتل في سبيلك ثانية )000
قال الله له :( انه قد سبق القول مني : أنهم اليها لا يرجعون )000
قال :( يا رب فأبلغ من ورائي بما أعطيتنا من نعمة )000
فانزل الله تعالى :( ولا تَحْسَبَنّ الذينَ قُتِلوا فِي سَبِيلِ اللهِ
أمْواتاً بلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبّهِم يُرْزَقُون *** فَرِحِينَ بِمَا
أتَاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ ويَسْتَبْشِرُونَ بِالذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا
بِهِم مِنْ خَلْفِهِم ألا خَوْفٌ عَلَيْهِم ولا هُمْ يَحْزَنُون )000سورة
آل عمران ( أية 169 / 170 )000
|
|
الدِّيْن
أتى جابر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال :( إنّ
أبي تَرَك عليه دَيْناً وليس عندنا إلا ما يُخرجُ نُخْلُهُ فلا يبلُغ ما
يُخرج نخله سنتين ما عليه ، فانطلق معي لكيلا يفحشَ عليّ الغرماء )000فمشى
حول بيْدَرٍ من بيادر التمر ، ودعا ثم جلس عليه وقال :( أين غُرماؤهُ
؟)000فأوفاهُم الذي لهم وبقي مثل الذي أعطاهم000
|
|
السيل
وبعد أربعين سنة أجرى معاوية عيناً ، فأصاب سيلها قبور
شهداء أحد ، قال جابر بن عبد الله :( صُرِخَ بِنا إلى قَتلانا يوم أحُدٍ
حين أجرى معاوية العين ، فأخرجناهُما بعد أربعيـن سنـة ليّنةً أجسادهُـم
تُثنّى أطرافهم )000وقال :( فرأيت أبي في حفرته كأنّه نائم وما تغيّر من
حاله قليل ولا كثير )000 وقال :( وكانا قبرهُما ممّا يلي المَسيل فدخله
السيل فحفر عنهما ، وعليهما نمِرتان ، وعبدالله قد أصابه جُرْحٌ في وجهه
فيدُهُ على جُرْحه ، فأميطتْ يدُهُ عن جُرحه فانبعث الدمُ ، فردّت يدهُ إلى
مكانها فسكن الدمُ !!)000
عودة الى الصفحة الرئيسة
|