|
سلمى بن الأكوع
رضي الله عنه
=====================
|
|
" خير رجّالتنا -أي مُشاتنا- سلمة بن الأكوع "
حديث شريف
****************
كان سلمة بن عمرو بن الأكوع الأسلمي من رماة العرب المعدودين ، ومن أصحاب
بيعة الرضوان وحين أسلم000أسلم نفسه للإسلام صادقا منيبا000يقول :( غزوت مع
الرسول -صلى الله عليه وسلم- سبع غزوات ومع زيد بن حارثة تسع غزوات )000
******************
|
|
بيعة الرضوان
حين خرج الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه عام ست من
الهجرة ، قاصدين زيارة البيت الحرام ومنعتهم قريش ، وسرت شائعة أن عثمان بن
عفان مبعوث الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى قريش قد قتـله المشركون بايع
الصحابة الرسـول -صلى الله عليه وسلم- على الموت ، يقول سلـمة :( بايعـت
رسول الله على الموت تحت الشجرة ، ثم تنحيت ، فلما خـف الناس ، قال الرسول
-صلى الله عليه وسلم- :( يا سلمة ، مالك لا تبايع ؟)000قلت :( قد بايعت يا
رسول الله )000قال :( وأيضا )000فبايعته )000فبايع يومها ثلاث مرات أوّل
الناس ، ووسطهم ، وآخرهم000
|
|
غزوة ذي قرد
أغار عُيينة بن حصن في خيل من غطفان على لقاح لرسول الله
-صلى الله عليه وسلم- بالغابة ، وفيها رجل من بني غفار وامرأة له ، فقتلوا
الرجل واحتملوا المرأة في اللقاح ، وكان أول من نذر بهم سلمة بن الأكوع غدا
يريد الغابة متوشحا قوسه ونبله ، ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله ، معه فرس
له يقوده ، حتى إذا علا ثنية الوداع نظر الى بعض خيولهم ، فأشرف في ناحية
سلع ثم صرخ :( واصباحاه !)000
ثم خرج يشتد في أثار القوم وكان مثل السبع ، حتى لحقهم ، فجعل يردهم بالنبل
ويقول إذ رمى :( خذها وأنا ابن الأكوع ، اليوم يوم الرضع )000فيقول قائلهم
:( أويكعنا هو أول النهار )000وبقي سلمى كذلك حتى أدركه الرسول -صلى الله
عليه وسلم- في قوة وافرة من الصحابة ، وفي هذا اليوم قال الرسول -صلى الله
عليه وسلم- :( خير رجّالتنا -أي مُشاتنا- سلمة بن الأكوع )000
|
|
مصرع أخيه
لم يعرف سلمة الأسى والجزع إلا عند مصرع أخيه عامر بن
الأكوع في حرب خيبر ، في تلك المعركة انثنى سيف عامر في يده وأصابت دؤابته
منه مقتلا ، فقال بعض المسلمين :( مسكين عامر حرم الشهادة )000 فحزن سلمة
وذهب الى الرسول -صلى الله عليه وسلم سائلا :( أصحيح يا رسول الله أن عامرا
حبط عمله ؟)000فأجاب الرسول :( إنه قتل مجاهدا ، وإن له لأجرين ، وإنه الآن
ليسبح في أنهار الجنة )000
|
|
الإصابة
رأى يزيـد بن أبي عُبَيـد أثرَ ضربة في ساق سلمة فقال له
:( يا أبا مسلم ما هذه الضربـة ؟)000قال سلمة :( هذه ضربة أصابتني يوم خيبر
فقال الناس :( أصيب سلمة )000فأتيت الرسول -صلى الله عليه وسلم- فنفث فيها
ثلاث نفثاتٍ ، فما اشتكيتُها حتى الساعة )000
|
|
جوده
كان سلمة على جوده المفيض أكثر ما يكون جوداً إذا سئل
بوجه الله ، ولقد عرف الناس منه ذلك ، فإذا أرادوا أن يظفروا منه بشيء
قالوا :( نسألك بوجه الله )000وكان يقول :( من لم يعط بوجه الله فبم يعط
؟)000
|
|
وفاته
حين قتل عثمان بن عفان أدرك سلمى بن الأكوع أن الفتنة قد
بدأت ، فرفض المشاركة بها ، وغادر المدينة الى الربذة ، حيث عاش بقية حياته
، وفي يوم من العام أربع وسبعين من الهجرة سافر الى المدينة زائرا ، وقضى
فيها يومان ، وفي اليوم الثالث مات ، فضمه ثراها الحبيب مع الشهداء والرفاق
الصالحين000
عودة الى الصفحة الرئيسة
|