|
خير أيامه يوم
يَذُبُّ عن ابن خاله
وقد جاء بالحق من عند الله
أروى
====================
هي أروى بنت عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية ، عمّة
رسول الله
وهي شقيقة أبيه عبد الله ، أسلمت هي وأختها صفية جميعاً ، وهاجرت الى
المدينة ، أسلم ولدها طُليب قبلها في دار الأرقم ، وكانت ممن بايع الرسول
كما كانت تعضّدُ النبي -صلى الله عليه وسلم- بلسانها ، وتحُضّ ابنها على
نُصرته والقيام بأمره ****************************
|
إسلامها
لمّا أسلم ابنها طُليب بن عمير بن وهب في دار الأرقم ، توجّه إليها
ليدعوها الى الإسلام ، ويبشرّها بما منّ الله تعالى عليه من
التوفيق الى الهداية الى دينه الحق ، فقال لها :( تبعْتُ محمداً
-صلى الله عليه وسلم- وأسلمت لله )000فقالت له :( إنَّ أحق مَنْ
وَزَرْتَ وعضدت ابن خالك ! والله لو كنا نقدر على ما يقدر عليه
الرجـال لتبعناه وذبَبْنـا عنه )000فقال طُليـب :( فما يمنعك يا
أمـي من أن تسلمـي و تتبعينـه ؟000فقد أسلم أخوك حمـزة )000فقالت
أروى :( أنظر ما يصنع أخواتي ثم أكون إحداهنّ )000فقال لها :( فإني
أسألك بالله تعالى إلا أتيته فسلمت عليه وصدْقتِهِ وشهدت أن لا إله
إلا الله ، وأن محمـداً رسول اللـه )000ثم كانت بعد ذلك تعضّدُ
النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- بلسانها ، وتحُضّ ابنها علـى نُصرته
والقيام بأمره -صلى اللـه عليه وسلم-000
|
نُصرة الدين
عرض أبو جهل وعِدّة من كفار قريش للنبي
-صلى الله عليه وسلم- ، فآذوه فعمد طُليب بن عُمير إلى أبي
جهل فضربه شجّه ، فأخذوه وأوثقوه ، فقام دونه أبو لهب -أخو
أروى- حتى خلاّه ، فقيل لأروى :( ألا ترين ابنك طُليباً
وقد صيّر نفسه غرضاً دون محمد ؟)000فقالت :( خير أيامه يوم
يَذُبُّ عن ابن خاله ، وقد جاء بالحق من عند الله
)000فقالوا :( ولقد تبعْتِ محمداً ؟)000قالت :( نعم )000
فخرج بعضهم الى أبي لهب وأخبره ، فأقبل حتى دخل عليها فقال
:( عجباً لك ولاتباعك محمداً ، وتركك دين عبد المطلب
؟!)000فقالت :( قد كان ذلك ، فقـم دون ابن أخيك واعضـده
وامنَعْهُ ، فإن يظهر أمـره فأنت بالخيار أن تدخل معه أو
تكون على دينـك ؟000وإن يُصَبْ كنت قد أعذرتَ في ابن أخيك
)000فقال أبو لهب :( ولنا طاقة بالعرب قاطبة ؟ جاء بدين
مُحْدَث )000فأبى أن يُسلم000
فكانت أروى -رضي الله عنها- أعقل من أخيها أبي لهب ، فقد
شهدت شهادة الحق ، وقامت تدافع عنه ، وتذُبّ عنه بلسانها ،
وتشيع بين نساء قريش صدْقه وأمانته ، وأنه نبي الله ،
وتدعوهنّ للإسلام000رضي الله عنها وأرضاها
عودة الى الصفحة الرئيسة
|
|
|