|
أبو المساكين
قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لجعفر
:( أشبهتَ خلقي وخُلُقي )000وكان رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- يُسميه ( أبا المساكين ) ، يقول أبو هريرة :( إن
كنتُ لألصق بطني بالحصباء من الجوع ، وإن كنت لاستقرىء
الرجل الآية وهي معي كي ينقلب بي فيُطعمني ، وكان أخيرُ
الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب ، كان ينقلب بنا فيُطعمنا
ما كان في بيته حتى إن كان ليُخرج إلينا العكّة التي ليس
فيها شيء فنشقها فنلعَقُ ما فيها )000
الشهادة
وفي غزوة مؤتة في جمادي الأول سنة ثمان
كان لجعفر -رضي الله عنه- موعدا مع الشهادة ، فقد استشهد
زيد بن حارثة -رضي الله عنه- وأخذ جعفر الراية بيمينه
وقاتل بها حتى اذا ألحمه القتال رمى بنفسه عن فرسه وعقرها
ثم قاتل الروم حتى قتل وهو يقول :000
يا حبذا الجنة واقترابها 00000 طيبة وباردا شرابها
والروم روم قد دنا عذابها 0000 كافرة بعيدة أنسابها
علي اذ لاقيتها ضرابها
أن جعفر -رضي الله عنه- أخذ الراية بيمينه فقطعت ، فأخذها
بشماله فقطعت ، فاحتضنها بعضديه حتى قتل ، وهو ابن ثلاث
وثلاثين سنة ، فأثابه الله بذلك جناحين في الجنة يطير بهما
حيث شاء000
الحزن على جعفر
تقول السيدة عائشة :( لمّا أتى وفاة
جعفر عرفنا في وجه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الحزن
)000فعندما أتاه نعي جعفر دخل الرسول الكريم على امرأته
أسماء بنت عُميس وقال لها :( ائتني ببني جعفر )000فأتت بهم
فشمّهم ودمعت عيناه فقالت :( يا رسول الله بأبي وأمي ما
يبكيك ؟ أبلغك عن جعفر وأصحابـه شيء ؟)000فقال :( نعم
أصيبـوا هذا اليوم )000فقامت تصيحُ ، ودخلت فاطمـة وهي
تبكي وتقول :( وَاعمّاه !!)000فقال رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- :( على مثل جعفر فلتبكِ البواكي )000ورجع
الرسول إلى أهله فقال :( لا تغفلوا آلَ جعفر ، فإنّهم قد
شُغِلوا )000
وقد دخل الرسول -صلى الله عليه وسلم- من ذلك همٌّ شديد حتى
أتاه جبريل عليه السلام فأخبره أن الله تعالى قد جعل لجعفر
جَناحَين مضرّجَيْنِ بالدم ، يطير بهما مع الملائكة000
فضله
قال أبو هريرة :( ما احتذى النِّعَال ولا
ركب المطَايا بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أفضل من
جعفر)000كما قال عبد الله بن جعفر :( كنت إذا سألت علياً
شيئاً فمنعني وقلت له : بحقِّ جعفر ؟! إلا أعطاني )000وكان
عمر بن الخطاب إذا رأى عبد الله بن جعفر قال :( السلام
عليك يا ابن ذي الجناحين )000
عودة الى الصفحة الرئيسة
|