|
حمزة وجبريل
سأل حمزة النبي -صلى الله عليه وسلم- أن
يريه جبريلَ في صورته ، فقال :( إنك لا تستطيع أن تراه
)000قال :( بلى )000قال :( فاقعد مكانك )000فنزل جبريل على
خشبة في الكعبة كان المشركون يضعون ثيابهم عليها إذا طافوا
بالبيت ، فقال :( أرْفعْ طَرْفَكَ فانظُرْ )000فنظر فإذا
قدماه مثل الزبرجد الأخضر ، فخرّ مغشياً عليه000
حمزة و الاسلام
ومنذ أسلم حمزة -رضي الله عنه- نذر كل
عافيته وبأسه وحياته لله ولدينه حتى خلع النبي -صلى الله
عليه وسلم- عليه هذا اللقب العظيم :( أسد الله وأسد رسوله
)000وآخى الرسول -صلى الله عليه وسلم- بين حمزة وبين زيد
بن حارثة ، وأول سرية خرج فيها المسلمون للقاء العدو كان
أميرها حمزة -رضي اللـه عنه-000وأول راية عقدها الرسـول -صلى
اللـه عليه وسلم- لأحد من المسلمين كانت لحمزة000ويوم بدر
كان أسد اللـه هناك يصنع البطولات ، فقد كان يقاتل بسيفين
، حتى أصبح هدفا للمشركين في غزوة أحد يلي الرسول -صلى
الله عليه وسلم- في الأهمية000
|
استشهاد حمزة
(اخرج مع الناس ، وان أنت قتلت
حمزة فأنت عتيق)
هكذا وعدت قريش عبدها الحبشي ( وحشي غلام جبير بن
مطعم ) ، لتظفر برأس حمزة مهما كان الثمن ، الحرية
والمال والذهب الوفير ، فسال لعاب الوحشي ، وأصبحت
المعركة كلها حمزة -رضي الله عنه- ، وجاءت غزوة
أحد ، والتقى الجيشان ، وراح حمزة -رضي الله عنه-
لايريد رأسا الا قطعه بسيفه ، وأخذ يضرب اليمين
والشمال و ( الوحشي ) يراقبه ، يقول الوحشي :( 000
وهززت حربتي حتى اذا رضيت منها دفعتها عليه ،
فوقعت في ثنته ( ما بين أسفل البطن الى العانة )
حتى خرجت من بين رجليه ، فأقبل نحوي فغلب فوقع ،
فأمهلته حتى اذا مات جئت فأخذت حربتي ، ثم تنحيت
الى العسكر ، ولم تكن لي بشيء حاجة غيره ، وانما
قتلته لأعتق 000 )000
وقد أسلم (الوحشي) لاحقا فهو يقول :( خرجت حتى
قدمت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة
، فلم يرعه الا بي قائما على رأسه أتشهد بشهـادة
الحـق ، فلما رآني قال :( وحشي )000قلت :( نعم يا
رسـول اللـه )000قال :(اقعد فحدثني كيف قتلت حمزة
؟)000فلما فرغت من حديثي قال :( ويحك غيب عني وجهك
فلا أرينك !)000فكنت أتنكب عن رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- حيث كان ، لئلا يراني حتى قبضه الله
-صلى الله عليه وسلم-)0
واستشهاد سيد الشهداء -رضي الله عنه- لم يرض
الكافرين وانما وقعت هند بنت عتبة والنسوة اللاتي
معها ، يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- ، يجدعن الآذان والآنف ، حتى
اتخذت هند من آذان الرجال وآنفهم خدما ( خلخال )
وقلائد ، وأعطت خدمها وقلائدها وقرطتها
وحشيا000وبقرت عن كبد حمزة ، فلاكتها فلم تستطع أن
تسيغها ، فلفظتها 000
|
حزن الرسول على حمزة
وخرج الرسول -صلى الله
عليه وسلم- يلتمس حمزة بن عبد المطلب ،
فوجده ببطن الوادي قد بقر بطنه عن كبده
ومثل به ، فجدع أنفه وأذناه ، فقال الرسول
-صلى الله عليه وسلم- حين رأى ما رأى :(
لولا أن تحزن صفية ويكون سنة من بعدي
لتركته حتى يكون في بطون السباع وحواصل
الطير ، ولئن أظهرني الله على قريش في
موطن من المواطن لأمثلن بثلاثين رجلا منهم
!)000فلما رأى المسلمون حزن رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- وغيظه على من فعل
بعمه ما فعل قالوا :( والله لئن أظفرنا
الله بهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثلة
لم يمثلها أحد من العرب )000
فنزل قوله تعالى :( وان عاقبتم فعاقبوا
بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير
للصابرين ، واصبر وما صبرك الا بالله ،
ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون
)000
فعفا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ونهى
عن المثلة ، وأمر بحمزة فسجي ببردة ، ثم
صلى عليه فكبر سبع تكبيرات ، ثم أتى
بالقتلى فيوضعون الى حمزة ، فصلى عليهم
وعليه معهم ، حتى صلى عليه اثنتين وسبعين
صلاة000وكان ذلك يوم السبت ، للنصف من
شوال ، سنة (3) للهجرة000
البكاء على حمزة
مرّ الرسول -صلى الله
عليه وسلم- بدار من دور الأنصار من بني
عبد الأشهل وظَفَر ، فسمع البكاء والنوائح
على قتلاهم ، فذرفت عينا رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- فبكى ، ثم قال :( ولكن
حمزة لا بواكي له )000فلما رجع سعد بن
معاذ وأسيد بن حضير إلى دار بني عبد
الأشهل ، أمرا نساءهم أن يتحزمن ثم يذهبن
فيبكين على عم رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- ، ولمّا سمع رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- بكاءهن على حمزة خرج عليهن وهن
على باب مسجده يبكين عليه ، فقال :( ارجعن
يرحمكن الله ، فقد آسيتنّ بأنفسكم )000
|
فضل حمزة
قال رسول الله -صلى الله عليه
وسلم- :( سيد الشهداء عند الله
حمزة بن عبد المطلب )000كما قال
لعلي بن أبي طالب :( يا عليّ أمَا
علمتَ أنّ حمزة أخي من الرضاعة ،
وأنّ الله حرّم من الرضاع ما حرّم
من النّسب )000
عَيْن معاوية
لمّا أراد معاوية أن يُجري
عَيْنَهُ التي بأحد كتبوا إليه :(
إنّا لا نستطيع أن نجريها إلا على
قبور الشهداء )000فكتب إليهم :(
انْبُشُوهم )000يقول جابر بن
عبدالله :( فرأيتهم يُحْمَلون على
أعناق الرجال كأنّهم قوم نيام
)000وأصابت المسحاةُ طرفَ رِجْلِ
حمزة بن عبد المطلب فانبعث
دَمَاً000
عوده الي
الصفحه الرئيسيه
|
|
|
|