|
الرضاع
وقصة سالم والرضاع مشهورة ، فقد أتت
سهلة بنت عمرو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالت :(
إنّ سالماً بلغ ما يبلغ الرجال ، وإنه يدخل عليّ ، وأظنّ
في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئاً )000فقال لها الرسول -صلى
الله عليه وسلم- :( أرضِعيه تَحْرُمي عليه )000وقد رجعت
إليه وقالت :( إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة
)000وقد قال أزواج الرسول -صلى الله عليه وسلم- :( إنّما
هذه رخصة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لسالم خاصة
)000
يوم اليمامة
تعانق الأخوان سالم و أبو حذيفة ،
وتعاهدا على الشهادة وقذفا نفسيهما في الخضم الرهيب ، كان
أبو حذيفة يصيح :( يا أهل القرآن ، زينوا القرآن بأعمالكم
)000وسالم يصيح :( بئس حامل القرآن أنا لو هوجم المسلمون
من قِبَلِي )000وسيفهما كانا يضربان كالعاصفة ، وحمل سالم
الراية بعد أن سقط زيد بن الخطاب شهيدا ، فهوى سيف من سيوف
الردة على يمناه فبترها ، فحمل الراية بيسراه وهو يصيح
تاليا الآية الكريمة :(000
وكأيّ من نبي قاتل معه ربيّون كثير ، فما وهنوا لما أصابهم
في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين
)000
الشهادة
وأحاطت به غاشية من المرتدين فسقط البطل
، ولكن روحه ظلت في جسده حتى نهاية المعركة ، ووجده
المسلمون في النزع الأخير ، وسألهم :( ما فعل أبو حذيفة
؟)000قالوا :( استشهد )000قال :( فأضجعوني الى جواره
)000قالوا :( إنه إلى جوارك يا سالم ، لقد استشهد في نفس
المكان !)000وابتسم ابتسامته الأخيرة وسكت ، فقد أدرك هو
وصاحبه ما كانا يرجوان ، معا أسلما ، ومعا عاشا ، ومعا ا
ستشهدا ، وذلك في عام ( 12 هـ )000
عودة الى الصفحة الرئيسة
|