|
معركة اليرموك
وبطولاتها
إمرة الجيش
أولى
أبوبكر الصديق إمرة جيش
المسلمين لخالد بن الوليد
ليواجهوا جيش الروم الذي
بلغ مائتي ألف مقاتل
وأربعين ألفا ، فوقف خالد
بجيش المسلمين خاطباً :(
إن هذا يوم من أيام الله
، لا ينبغي فيه الفخر ولا
البغي ، أخلصوا جهادكم
وأريدوا الله بعملكم ،
وتعالوا نتعاور الإمارة ،
فيكون أحدنا اليوم أميراً
والآخر غداً ، والآخر بعد
غد ، حتى يتأمر كلكم )000
تأمين الجيش
وقبل
أن يخوض خالد القتال ،
كان يشغل باله احتمال أن
يهرب بعض أفراد جيشه
بالذات من هم حديثي عهد
بالإسلام ، من أجل هذا
ولأول مرة دعا نساء
المسلمين وسلمهن السيوف ،
وأمرهن بالوقوف خلف صفوف
المسلمين وقال لهن :( من
يولي هاربا ، فاقتلنه
)000
خالد و ماهان الروماني
وقبيل
بدء القتال طلب قائد
الروم أن يبرز إليه خالد
، وبرز إليه خالد ، في
الفراغ الفاصل بين
الجيشين ، وقال (ماهان)
قائد الروم :( قد علمنا
أنه لم يخرجكم من بلادكم
إلا الجهد والجوع فإن
شئتم أعطيت كل واحد منكم
عشرة دنانير وكسوة وطعاما
، وترجعون إلى بلادكم ،
وفي العام القادم أبعث
إليكم بمثلها !)000وأدرك
خالد ما في كلمات الرومي
من سوء الأدب ورد قائلا
:( إنه لم يخرجنا من
بلادنا الجوع كما ذكرت ،
ولكننا قوم نشرب الدماء ،
وقد علمنا أنه لا دم أشهى
ولا أطيب من دم الروم ،
فجئنا لذلك !)000وعاد
بجواده الى صفوف الجيش
ورفع اللواء عاليا مؤذنا
بالقتال :( الله أكبر ،
هبي رياح الجنة )000
من البطولات
ودار
قتال قوي ، وبدا للروم من
المسلمين مالم يكونوا
يحتسبون ، ورسم المسلمون
صورا تبهر الألباب من
فدائيتهم وثباتهم000فهاهو
خالد غلى رأس مائة من
جنده ينقضون على أربعين
ألف من الروم ، يصيح بهم
:( والذي نفسي بيده ما
بقي من الروم من الصبر
والجلد إلا ما رأيتم ،
وإني لأرجو أن يمنحكم
الله أكتافهم )000وبالفعل
انتصر المائة على
الأربعين ألف000
خالد وجرجه الروماني
وقد انبهر القادة الروم
من عبقرية خالد في القتال
، مما حمل (جرجه) أحد
قادتهم للحديث مع خالد ،
حيث قال له :( يا خالد
اصدقني ، ولا تكذبني فإن
الحر لا يكذب ، هل أنزل
الله على نبيكم سيفا من
السماء فأعطاك إياه ، فلا
تسله على أحد إلا هزمته
؟)000قال خالد :(
لا)000قال الرجل :( فبم
سميت سيف الله ؟)000قال
خالد :( إن الله بعث فينا
رسوله ، فمنا من صدقه
ومنا من كذب ، وكنت فيمن
كذب حتى أخذ الله قلوبنا
إلى الإسلام ، وهدانا
برسوله فبايعناه ، فدعا
لي الرسول ، وقال لي :(
أنت سيف من سيوف الله )
فهكذا سميت سيف الله
)000قال القائد الروماني
:( وإلام تدعون ؟ ) 000
قال خالد :( إلى توحيد
الله وإلى الإسلام
)000قال :( هل لمن يدخل
في الإسلام اليوم مثل
مالكم من المثوبة والأجر
؟)000 قال خالد :( نعم
وأفضل )000قال الرجل :(
كيف وقد سبقتموه ؟)000قال
خالد :( لقد عشنا مع رسول
الله -صلى الله عليه
وسلم- ورأينا آياته
ومعجزاته وحق لمن رأى ما
رأينا ، وسمع ما سمعنا أن
يسلم في يسر ، أما أنتم
يا من لم تروه ولم تسمعوه
ثم آمنتم بالغيب ، فإن
أجركم أجزل وأكبر إذا
صدقتم الله سرائركم
ونواياكم )000وصاح القائد
الروماني وقد دفع جواده
إلى ناحية خالد ووقف
بجواره :( علمني الإسلام
يا خالد !)000وأسلم وصلى
لله ركعتين لم يصل سواهما
، وقاتل جرجه الروماني في
صفوف المسلمين مستميتا في
طلب الشهادة حتى نالها
وظفر بها 000
وفاة أبوبكر
في
أثناء قيادة خالد -رضي
الله عنه- معركة اليرموك
التي هزمت فيها
الامبراطورية الرومانية
توفي أبوبكر الصديق -رضي
الله عنه- ، وتولى
الخلافة بعده عمر -رضي
الله عنه- ، وقد ولى عمر
قيادة جيش اليرموك لأبي
عبيدة بن الجراح أمين هذه
الأمة وعزل خالد000وصل
الخطاب الى أبىعبيدة
فأخفاه حتى انتهت المعركة
، ثم أخبر خالدا بالأمر
فلم يغضب خالد -رضي الله
عنه-، بل تنازل في رضى
وسرور ، لأنه كان يقاتل
لله وحده لايبغي من وراء
جهاده أي أمر من أمور
الدنيا 000
قلنسوته
سقطت
منه قلنسوته يوم اليرموك
، فأضنى نفسه والناس في
البحث عنها فلما عوتب في
ذلك قال :( إن فيها بعضا
من شعر ناصية رسول الله
وإني أتفائل بها وأستنصر
)000ففي حجة الوداع ولمّا
حلق الرسول -صلى الله
عليه وسلم- رأسه أعطى
خالداً ناصيته ، فكانت في
مقدم قلنسوته ، فكان لا
يلقى أحداً إلا هزمه الله
تعالى000
|
فضله
قال الرسول -صلى
الله عليه وسلم-
:( نِعْمَ عبد
الله خالد بن
الوليد ، سيْفٌ
من سيوف الله
)000
قال خالد -رضي
الله عنه-:( ما
ليلة يهدي إليّ
فيها عروسٌ أنا
لها محب ، أو
أبشّرُ فيها
بغلامٍ أحبَّ إلي
من ليلة شديدة
الجليد في سريّةٍ
من المهاجرين
أصبِّحُ بها
العدو )000
وأمَّ خالد الناس
بالحيرة ، فقرأ
من سُوَرٍ شتى ،
ثم التفت إلى
الناس حين انصرف
فقال :( شغلني عن
تعلّم القرآن
الجهادُ )000
نزل خالد بن
الوليد الحيرة
على أمير بني
المرازبة فقالوا
له :( احذَرِ
السُّمَّ لا
يسقيكهُ الأعاجم
)000فقال :(
إئتوني به
)000فأتِيَ به
فأخذه بيده ثم
اقتحمه وقال :(
بسم الله )000فلم
يُضرَّه شيئاً000
وأخبِرَ خالد
-رضي اللـه عنه-
أنّ في عسكره من
يشرب الخمر ،
فركب فرسـه ،
فإذا رجل على
مَنْسَـجِ
فرسِـهِ زِقّ فيه
خمر ، فقال له
خالد :( ما هذا
؟)000قال :( خل
)000قال :( اللهم
اجعله خلاّ
)000فلمّا رجع
الى أصحابه قال
:( قد جئتكم بخمر
لم يشرب العربُ
مثلها
)000ففتحوها فإذا
هي خلّ قال :(
هذه والله دعوة
خالد بن الوليد
)000
|
وفاة
خالد
استقر
خالد في
حمص -من
بلاد
الشام-
فلما
جاءه
الموت ،
وشعر
بدنو
أجله ،
قال :(
لقد شهدت
مائة
معركة أو
زهاءها ،
وما في
جسدي شبر
الا وفيه
ضربة
بسيف أو
رمية
بسهم ،
أو طعنة
برمح ،
وهأنذا
أموت على
فراشي
كما يموت
البعير ،
ألا فلا
نامت
أعين
الجبناء
)000وكانت
وفاته
سنة احدى
وعشرين
من
الهجرة
النبوية
000مات
من قال
عنه
الصحابة
:( الرجل
الذي لا
ينام ،
ولا يترك
أحدا
ينام
)000وأوصى
بتركته
لعمر بن
الخطاب
والتي
كانت
مكونة من
فرسه
وسلاحه000وودعته
أمه
قائلة
:(000
أنت خير
من ألف
ألف من
القوم000إذا
ما كبت
وجوه
الرجال
أشجاع
؟00فأنت
أشجع من
ليث00000غضنفر
يذود عن
أشبال
أجواد
؟00فأنت
أجود من
سيل00000غامر
يسيل بين
الجبال
عودة الى
الصفحة
الرئيسة
|
|
|