|
اليتيم
خرجت حليمة مع زوجها وابنها الصغير ( عبد الله
بن الحارث بن عبد العزى ) ترضعه في نسوة من بني سعد ، تلتمس
الرضعاء وذلك في سنة شهباء على حمارة ومعهم ناقة لا حليب فيها ، و
كانوا يرجون الفرج ، فقدموا مكة ، فعُرِضَ الرسول -صلى الله عليه
وسلم- على جميع النسوة فأبينه لأنه يتيم ووجدت كل واحدة منهن رضيعاً
رجعت به إلا حليمة السعدية فقالت :( والله إني لأكره أن أرجع من
بين صواحبي ولم آخذ رضيعاً ، والله لأذهبنّ إلى ذلك اليتيم فلآخذنه
)000فقال لها زوجها :( لا عليك أن تفعلي عسى الله أن يجعل لنا فيه
بركة )000
|
النسمة المباركة
فذهبت حليمة السعدية وأخذت النبي -صلى
الله عليه وسلم- لأنها لم تجد غيره ، ورجعت الى رحلها ،
فلما وضعته في حجرها أقبل عليه ثدياها بما شاء من لبن ،
فشرب حتى روي ، وشرب معه أخوه حتى روي ثم ناما ، وقام
زوجها الى الناقة فإذا أنها لحافل ، فحلبها وشربا حتى شبعا
وناما ، لمّا أصبحا قال لها زوجها :( تعلمي والله يا حليمة
، لقد أخذت نسمة مباركة )000فقالت :( والله إني لأرجو ذلك
)000
وكانت غنمها تروح عليها حين قدموا بالرسول -صلى الله عليه
وسلم- معهم شباعاً لُبّناً ، فيحلبوا ويشربوا ، وما يحلب
انسان قطرة لبن ، ولا يجدها في ضرع ، حتى كان القوم يقولون
لرعيانهم :( ويلكم اسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب
)000فتروح أغنامهم جياعاً ما تبض بقطرة لبن ، وتروح أغنام
حليمة شباعاً لُبّناً000
|
الفصال
وبعد انتهاء السنتين وفصلة
حليمة النبي -صلى الله عليه وسلم- ، كان غلاماً
جَفْراً ، فعادوا به إلى أمه وهم حريصين أشدّ
الحرص على مُكثه فيهم ، فكلموا أمه وقالت حليمة :(
لو تركت بُنيّ عندي حتى يغلظ ، فإني أخشى عليه وبأ
مكة )000ولم يزالوا بها حتى ردته معهم000
|
شق الصدر
وبعد عودتهم به بأشهر
كان النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أخيه
خلف بيوتهم ، إذ أتى أخوه يشتد فقال
لحليمة وزوجها :( ذاك أخي القرشي قد أخذه
رجلان عليهما ثياب بيض ، فأضجعـاه فشقا
بطنـه ، فهما يسوطانـه )000فخرجا نحوه ،
فوجدوه قائماً منتقعا وجهه ، فالتزماه
وقالا له :( مالك يا بني ؟)000 قال :(
جاءني رجلان عليهما ثياب بيض ، فأضجعاني
وشقا بطني فالتمسا فيه شيئاً لا أدري ما
هو )000
ورجعوا إلى خبائهم فقال الأب :( يا حليمة
، لقد خشيت أن يكون هذا الغلام قد أصيب ،
فألحقيه بأهله قبل أن يظهر ذلك به
)000وبالفعل قدموا على أمه آمنة بنت وهـب
فعجِبَت من قدومهم لما عرفت من حرصهم على
إبقائه معهم ، وألحـت عليهم حتى عرفت
السبـب فقالت لحليمة :( أفتخوفت عليه
الشيطان ؟)000قالت :( نعم )000قالت آمنة
:( كلا ، واللـه ما للشيطان عليه من سبـيل
، وإن لبُنَـيَّ لشأنـاً ، أفلا أخبرك
خبـره ؟)000قالت حليمة :( بلى )000قالت :(
رأيت حين حملت به أنه خرج مني نور أضاء لي
قصور بصرى من أرض الشام ، ثم حملت به
فوالله ما رأيت من حَمْل قط كان أخف علي
ولا أيسر منه ، ووقع حين ولدته وإنه لواضع
يديه بالأرض رافع رأسه الى السماء ، دعيه
عنك وانطلقي راشدة )000
|
البدوية
كان الرسول -صلى
الله عليه وسلم- بالجعرانة يقسم
لحماً ، فأقبلت امرأة بدوية ،
فلمّا دَنَتْ من النبي -صلى الله
عليه وسلم- بسطَ لها رداءه فجلست
عليه فقيل :( من هذه ؟!)000فقالوا
:( هذه أمُّهُ التي أرضعتْهُ )000
عودة الى الصفحة الرئيسة
|
|
|
|
|