|
أم سلمة وعائشة
لقد
كان لأم سلمة -رضي الله
عنها- مشورة ثانية لأم
المؤمنين عائشة ، وذلك
حين عزمت الخروج لعلي بن
أبي طالب -رضي الله عنه-
، فكتبت لها في عُنف
وإنكار شديد فقالت :( إنك
سُدّةٌ بين رسول الله
وأمته ، وحجابك مضروبٌ
على حرمته ، قد جمع
القرآن الكريم ذيلكِ ،
فلا تندحيه ، وسكّن الله
عقيرتك فلا تصحريها -أي
صوتك لا ترفعيه- الله من
وراء هذه الأمة ، ما كنت
قائلةً لرسول الله -صلى
الله عليه وسلم- لو عارضك
بأطراف الجبال والفلوات
؟000ولو أتيتُ الذي
تُريدين ، ثم قيل لي
ادخلي الجنة لاستحييتُ أن
ألقى الله هاتكةً حجاباً
قد ضربَهُ عليَّ
)000وذكرت كلاماً تحرضها
فيه على عدم الخروج000
فكتبت لها السيدة عائشة -رضي
الله عنها- تقول :( ما
أقبلني لوعظك ، وما
أعلمني بنصحك ، وليس
مسيري على ما تظنين ،
ولنِعْمَ المطلعُ مطلعٌ
فزعتْ فيه الى فئتان
متناجزتان )000
وفاتها
كانت
أم سلمة -رضي الله عنها-
أخر من مات من أمهات
المؤمنين ، فتوفيت سنة
إحدى وستين من الهجرة
وعاشت نحواً من تسعين
سنة000
عودة الى الصفحة الرئيسة
|