|
" أكبر بنات رسول الله "
هي زينـب بن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشيـة
تزوّجها ابن خالتها أبو العاص بن ربيع بن عبد العزى بن عبد شمس
قبل الإسلام وفي حياة أمها ، وولدت له أمامة التي تزوجها علي بن
أبي طالب بعد فاطمة ، كما ولدت له علي بن أبي العاص الذي مات
صبياً ، فلما كان الإسلام فُرِّق بين أبي العاص وبين زينب فلمّا أسلم
أبو العاص ردّها الرسول -صلى الله عليه وسلم- عليه بالنكاح الأول
*******************
|
هجرتها
خرجت زينب -رضي الله عنها- من مكة مع كنانة ، أو
ابن كنانة ،فخرجوا في طلبها ، فأدركها هبّار بن الأسود ، فلم يزل
يطعن بعيرها برمحه حتى صرعها وألقت ما في بطنها ، وهريقت دماً
فتخلت ، واشتجر فيها بنو هاشم وبنو أمية فقال بنو أمية :( نحن أحق
بها )000وكانت تحت ابن عمهم أبي العاص ، وكانت عند هند بنت عتبة بن
ربيعة ، وكانت تقول :( هذا في سبب أبيك )000
فقال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- لزيد بن حارثة :( ألا تنطلق
فتجيء بزينب ؟)000قال :( بلى يا رسـول اللـه )000قال :( فخذ خاتمي
فأعطها إياه )000فانطلق زيد فلم يزل يتلطّف فلقي راعياً فقال :(
لمن ترعى ؟)000قال :( لأبي العاص )000فقال :( لمن هذه الغنم
؟)000قال :( لزينب بنت محمد )000فسار معه شيئاً ثم قال :( هل لك أن
أعطيك شيئاً تعطيها إياه ولا تذكر لأحد ؟)000قال :( نعم )000فأعطاه
الخاتم ، وانطلق الراعي وأدخل غنمه وأعطاها الخاتم فعرفته ، فقالت
:( من أعطاك هذا ؟)000 قال :( رجل )000قالت :( فأين تركته ؟)000قال
:( بمكان كذا وكذا )000فسكتت ، حتى إذا كان الليل خرجت إليه ، فلما
جاءته قال لها :( اركبي بين يديّ )000على بعيره قالت :( لا ، ولكن
اركب أنت بين يديّ )000فركب وركبت وراءه حتى أتت ، فكان رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- يقول :( هي خير بناتي أصيبت فيّ )000
|
إجارة زوجها
خرج أبو العاص الى الشام في عيرٍ لقريش
، فانتُدِبَ لها زيد في سبعين ومئة راكب من الصحابة ،
فلَقوا العير في سنة ست فأخذوها وأسروا أناساً منهم أبو
العاص ، فأرسل أبو العاص إلى زينب بنت رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- أن خذي أماناً من أبيك ، فخرجت فأطلعت رأسها من
باب حجرتها والنبي -صلى الله عليه وسلم- في الصبح يصلي
بالناس ، فقالت :( أيّها الناس ! أنا زينب بنت رسول الله
وإني قد أجرت أبا العاص )000فلمّا فرغ الرسول -صلى الله
عليه وسلم- من الصلاة قال :( أيها الناس إنه لا علم لي
بهذا حتى سمعتموه ، ألا وإنه يُجير على المسلمين أدناهم
)000فلما أجارته سألت أباها أن يرد عليه متاعه ففعل ،
وأمرها ألا يقربها ما دام مشركاً ، فرجع الى مكة فأدّى إلى
كل ذي حقّ حقّه ، ثم رجع مسلماً مهاجراً في المحرم سنة سبع
، فردّ عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زوجته بذاك
النكاح الأول000
|
وفاتها
ولقد بقيت زينـب -رضي اللـه
عنها- مريضة من تلك الدفعـة التي دفعها هبّار بن
الأسـود حتى ماتت من ذلك الوجع ، وكانوا يرونها
شهيدة ، توفيت -رضي الله عنها- في أوّل سنة ثمان
للهجرة ، وقالت أم عطية :( لمّا ماتت زينب بنت
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :( اغسِلْنَها
وِتراً ، ثلاثاً أو خمساً ، واجعلن في الآخرة
كافوراً أو شيئاُ من الكافور ، فإذا غسلْتُنّها
فأعلمنني )000فلما غسلناها أعطانا حقْوَه فقال :(
أشْعِرْنَها إيّاها )000وكان هذا منه -صلى الله
عليه وسلم- تعبيراً عن كبير محبته لها وشديد حزنه
عليها000
عودة الى الصفحة
الرئيسة
|
|
|
|